السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

99

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إن اللَّه تبارك وتعالى حد لكم حدودا فلا تتعدوها ، وفرض عليكم فرائض فلا تضعفوها ، وسن لكم سننا فاتبعوها ، وحرم عليكم حرمات فلا تنتهكوها ، وعفا لكم عن أشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تكلفوها » ، فتراه رواه عن علي عليه السّلام مرفوعا لا موقوفا وكذلك رواه الصدوق في ( الفقيه ) ج 4 ص 53 ، والمفيد في ( المجالس ) ص 94 فان صح هذا فعلي ( باب مدينة علمه ) وأما الرضي فالوهم سابق لغيره على أن الآمدي رواها عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( 1 ) . 106 - وقال عليه السلام : لا يترك الناس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم الا فتح اللَّه عليهم ما هو أضر منه . رواه في ( غرر الحكم ) ص 351 فيما ورد من كلامه عليه السّلام في حرف ( لا ) بلفظ النفي وروى قبلها : « لا يترك الناس شيئا من دنياهم لاصلاح آخرتهم إلا عوضهم اللَّه سبحانه خيرا منه » فيظهر من هذا أن الرضي روى آخر الكلام . ومن رواية صاحب ( الغرر ) يظهر أنه أخذها عن غير ( النهج ) فتأمل . 107 - وقال عليه السلام : رب عالم قد قتله جهله ، وعلمه معه لا ينفعه . هذه الحكمة من خطبة له عليه السّلام ذكرها أبو مخنف في كتاب ( الجمل ) قال : إن عليا عليه السّلام خطب لما سار طلحة والزبير ومعهما عائشة يريدون البصرة ، وذكر الخطبة وفي آخرها . . . وانهما - يعني طلحة والزبير - ليعلمان أنهما مخطئان ورب عالم قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل ( 2 ) . وأبو مخنف متقدم على الرضي بزمان طويل كما لا يخفى .

--> ( 1 ) غرر الحكم : ص 111 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : م 1 ص 78 .